عاش ديفيد مارتن فترات عصيبة في حياته ، شاب في عمر السابعة عشر شغوف بالكتابة يعمل في جريدة ( صوت الصناعة ) ذات البنيان المتهالك كان قد وصل إليها مع والده اليائس وعائر الحظ، و الذي عاد من حرب القلبين ليجد مدينة لا يعرفها وزوجة نست وجوده وقررت أن تهجره قبل عامين من عودته .. هذه الرواية هي الجزء الثاني من رباعية مقبرة الكتب المنسية و من الجدير بالذكر أنها لا تمت لأحداث الجزء الاول بصلة الاحداث والاشخاص سوى في الجزء الذي يخص مقبرة الكتب المنسية وعلاقة مكتبة سيمبيري بالكاتبين الملعونين دافيد مارتين وخوليان كاراكس لذا يمكن قراءة كل رواية بشكل منفصل و دون تسلسل إلا أني أفضّل قراءة لعبة الملاك أولاً .. رواية ذات حس بوليسي متلونة بأنواع الجرائم ( القتل - الخطف - التهديد - الفساد - المراوغة والغدر ) مزيج معقد و غامض من خيال كارلوس زافون الفذ الذي عوّدنا عليه في ظل الريح و جعلنا نغوص فيه مرة أخرى في لعبة الملاك ولكن بقصة مختلفة من شغف القراءة إلى جنون الكتابة والحب . لا بُد ان تكون مقبرة الكتب المنسية عالقة في أذهائنا بعد الصورة التي رسمها لنا زافون في هاتين الرائعتين ، ذلك المكان الساحر الذي يسكن ذاكرة المهووسين بالكتب والكتابة . أمثال دانيال سيمبيري ، و والدتهُ إيزابيلا ، قد لا نجد هذا المكان المثير والملعون في برشلونه ولكن زافون أوجدها في أذهان قرائهِ بكل ما تملكه من سحرٍ و غموض و رعب و عطر أخاذ. هذه الرواية لأصحاب الخيال الواسع و محبي الألغاز و الأسرار المتعددة .