التعب والخيبات وشبه الملل الذي يعتري المناضلين خاصة في العالم العربي من أجل تغيير واقع حياة الإنسان ويبدو كأنه في الوقت نفسه يدافع عن المناضلين القدامى المتعبين رافضا إدانتهم أو إهمالهم كما تفعل أحزاب وجماعات وداعيا إلى تفهم أحوالهم والإفادة من تجارب هؤلاء الجنود القدامي الذين لم يتخلوا عن القضية بل سيطر عليهم تعب قاس".
أما الصراع مع الفساد المتمثل بالذئب الأسود وذريته الآخذة بالتكاثر فليس أمرا سهلا ينتصر فيه الخير بسرعة بل هو أقرب إلى صراع ابدي والى نمط حياة ينتقل من الأجداد إلى الآباء والأحفاد دون نهاية واضحة. كأننا هنا مع سعيد تقي الدين في حسابه العسير لنفسه بعد عمر من الكفاح.. عما أنجزه وما كان عليه أن ينجزه في صراعه مع الشر الذي رمز إليه بدوره بحيوان خرافي هو"التنين".. وتوصله إلى مبدأ حياة من جهة وتعزية للذات من جهة أخرى في قوله "أنا والتنين إنها ليست نهاية الطريق إلا نستطيع قتل التنين فليس المهم أن تصرع التنين.. المهم أن تصارعه".