تفاصيل المنتج
محال ما حدث كيف سقطت، هل كانت تلك روح الشجرة التي انتقعت مني؟ قاومت الألم، وجاهدت نغسي لفتح عيني، كانت الكلاب اختفت، كان ألم الخوف من إضاعتهم أقوى من ألم الارتطام، لكن لماذا لا أحس بألم في جسمي؟ اعتدلت، حاولت النهوض، لكن يديَّ قد اختفتا.. أنا جذع فقط لا أرجل ولا أيدي، ارتحبت، صرخت، صرخاتي كانت مكتومة، نظرت إلى جسمي، كان عبارة عن جذع شجرة سوداء محترق، لا أستطيع الحركة مغروسةً في التربة، والنمل وجد مساره على جسمي مرورًا برأسي.. بدأتُ أغصانّ تخرج منّي تكمِّم فعي وعيناي تدمعان، أنظر أمامي إلى شجرة السعر، ما زالت منتصبة، يحيطها ثلاثة أطفال يسكبون لها دماء سائلة من جِرَارٍ طينية.. أهكذا سيكون مصيري؟ أنا شجرة سعر أخرى تبكي ظلعًا وقهرًا على أرواح الأطفال، ثمّ ظهرت مرةً أخرى، عينان حمراوان كالحم، تمشي وتموء كالقطط، اقتربَتْ وألصقت فمها بغمي المكَّم بأغصان شانكة ينزف دعًا، لا أقوَى على الصراخ، أغمضت عيني الدامعة، وكأنها اخترقنني وخرجت مكملة طريقها، إحساس أنها سحبت روحي وهي ماضية في طريقها، فاستسلمت لقضائي؛ حان وقت الرحيل.