الروتين مُمل قاس يشدّ علينا الخناق، لا بداية له ولا نهاية؛ حيث الموت ليس سوى ولادة جديدة، والولادة ليست سوى مُجرد توطئة للإعلان عن موت مُحتّم قادم. نحن البشر أعجز ما نكون عن فهم الحكمة مما يجري حولنا."
لا تتغيّر الأحوال إن جلسنا وانتظرنا تبدّل الفصول دون أن نخطو خطوة واحدة واسعة.
القرارات الصغيرة تُحدث تغيّرات كبيرة لو علمنا.
أحالني هذا الكتاب إلى عالم في الخيال، أستند _في أحلامي بحياة ريفية_ إلى جذع شجرة بتولا عتيقة، تلاحقني الرائحة في كل حلم كخلفية للمشهد، فأنا أعرف جيّدًا كيف تبدو رائحة الحقول.
تخبز هيلين مكغيل الخبز والكعك منذ سنوات عديدة، وتجمع البيض وتُطعم الحيوانات في مزرعة عائلتها دون أن تجرّب شعورين مهمّين: الحب والسفر.
كان لا بدّ أخيرًا أن تقرر، الهدوء أم المغامرة!
في حياة حديثة جدّا كنت أتجوّل أنا في معرض الكتاب في الرياض، أقتفي أثر الكتب المُقدّر لقائي بها منذ الأزل لأحزمها وأضمّها في مكتبتي، كانت هيلين في كون مختلف تجوب القرى عبر مكتبتها الجوالة تبيع الكتب للقراء المتلهفين.
كلانا عاش مغامرة شديدة الجمال وربما التقينا دون أن نعلم، هي من داخل عالمها المتنقل وأنا من بين ذكرياتي الريفية ثقيلة الرائحة.