تمثل الرواية محور ألم مستمر منذ الطفولة يدمي الروح ويميت القلب، عرضت الكاتبة “حنين الصايغ” تحليلًا لهذا الميثاق الذي لا يخص النساء وحدهن، بل هو ميثاق أبدي نال الكثير من الرجال، الأطفال، العجائز، الشيوخ، وأيضًا صار كالغمام بين دروب المدن، في أزقة القرى، على طاولات الدراسة. صار هو القيد المحيط بالمجتمع بمعتقد التبليغ القدسي الذي انفجر في الوجوه من صيحات حراس الفضيلة. الفضيلة، تلك المجني عليها من قِبل المعتقدين بأنهم حراسها، رغم أن الفضيلة هي مثال هادئ يريح العقل، الفضيلة تلك التى طويت بين دفتي المخطوطات والكتب لتحمل معنىً آخرًا له أثرٌ ساحر، الفضيلة نغمة تتراقص بانسيابية على وتر سلم موسيقي يريح النفس، هي ذلك التغريد الذي تصدح به البلابل والعصافير ببراءة، هي الكلمة، هي الروح، هي البعث، الفضيلة في “اقرأ”، لم تكن يومًا صيحة فزع يحتكرها أشخاص ليستغلوها كما أرادوا.
الألعاب السردية