اه يا أندلس كيف سطعتِ هكذا حتى جاوزتِ السماءَ علوا ثم كافئين؟! فأين كان سيفُ المنــــصور الــــذي دوَّخ الممالك، وشق الصدور وهزم المعاناة، فارهب الجميع حتى تقول الأم لابنها: نـمْ وإلا ستأتيك المنصور. فهل مات المنصور ودُفن معه سيفه، أم لم يعرف السيف من يُحسن حمْله تكاثر به الصدأ واندثر؟ أشرقــــت شمس الإســـلام على الأنــدلس، والخيل العربية تصهل، تضرب بحوافرها، وصلصلت السيوف ودقت الرماح وانطلقت الأسهم العربي بــــــين جوانحه قصـــــةً أندلسيــــــة خالدة، تحكي عن هـــــذا الفتــــى الذي حمل السيفَ وحكم الأندلس لفترة طويلة جداً، فنشر النورَ ولا بخيله إلى أقصى شمال الأندلس فصنع مجد تلداً لتظل قصتنا في الأندلس نبراس حضارة، تمدنا فخرًا أجيالًا وأجيالًا