"تويا" اسم لإحدى الفتيات الأفريقيات، يلتقيها الطبيب المصري يوسف كمال نجيب في نيروبي، وهو شخصية تائهة تبحث عن ذاتها بين ثقافتين وروحين، روح أمه الإنجليزية ذات المشاعر الأرستقراطية التي عجلت بفرارها من جديد إلى ليفربول، وروح والده الرومانسية التي قادته إلى أفريقيا يعالج مرضاها المصابين بالجذام، وهي نفس الروح التي لم ترض أن تعيش بعد موت عبد الناصر حامل الحلم العربي فلحقت به.
بين الأم الارستقراطية والأب الحالم ينهض يوسف رجلا براغماتيا يرى الطب مهنة وليس نضالا، فهو مثال لجيل الانفتاح الاقتصادي والمتغيرات السياسية والاجتماعية بمصر في عصر السادات في سبعينيات القرن الماضي، جيل ما بعد النكسة وجيل الفردانية والحسابات المضبوطة.