تقوم الرواية عن البحث في سيرة المرزوق، بائع الكتب العراقي اليساري، الذي قتل في مدينة بعقوبة، وقد جمع الراوي لقطات عديدة من الصور واللوحات والرسائل والمذكرات، بالإضافة إلى شهادات الناس عن بائع الكتب، لكن في النهاية تظل حقيقة الشخصية مشوشة ومبعثرة، كون لها عدة أوجه. والتوليفة الروائية التي قام بها الكاتب في الرواية ممتعة بحق، لأنها تعرض الواقع وما حدث من استبداد سياسي وملاحقة أمنية أدت إلى اهتزاز القناعات وتحول الفكر عند الناس، وما رافق هذه الأحداث ونتج عنها من سجن واغتراب وجروح نفسية يصعب مداواتها.