"ينطلق في هذا الكتاب من فكرة جوهرية تقول إن الأسطورة لم تكن خرافة بدائية ولا حكاية خيالية للتسلية، بل هي الخطوة الأولى في رحلة وعي الإنسان بنفسه وبالكون من حوله.
إنها – كما يسميها المؤلف – مغامرة العقل الأولى، لأنها تمثل أول محاولة عقلية لفهم الوجود، قبل ظهور الفلسفة والدين المنظم والعلم.
يُبرز السواح أن الإنسان القديم لم يكن يسعى إلى اختراع الأوهام، بل إلى فهم الظواهر التي يعجز عن تفسيرها، مستخدمًا الأسطورة كوسيلة رمزية تربط بين الواقع والطبيعة والماورائيات. ومن هنا، تصبح دراسة الأسطورة مدخلًا لفهم التاريخ النفسي والروحي للبشرية.