في ليلة شتوية ممطرة في براغ، في عام 1912، خطرت للروائي الشاب فرانز كافكا فكرة رواية جديدة، بطريقة مباشرة وكعادة أدبية عند كافكا كما ظهرت في روايته الأولى "الحُكم" وكل رواياته اللاحقة، يدخل كافكا إلى لحظة تأسيسية في حياة أبطاله وشخصياته الروائية من الجملة الأولى، يبدأ كافكا روايته "إذ استيقظ (غريغور سامسا) ذات صباح، على إثر أحلام سادها الاضطراب، ووجد أنه قد تحوَّل وهو في سريره إلى حشرة عملاقة. كان مستلقيا على ظهره، الصلب مثلما درع، ولما رفع رأسه قليلا، رأى كرشه منتفخة، داكنة، تُجزِّئها خطوط مقوسة جاسية، والغطاء بالكاد ممدود على أعلاها، ويكاد أن ينزلق عنها كلية. وكانت قوائمه العديدة، والدقيقة بشكل فادح بالنظر إلى ضخامة بدنه، ما تنفك تهتز، في حركة يراها ولا يستطيع إزاءها شيئا"، هكذا في منتهى البساطة والاعتيادية، يستيقظ غريغور سامسا ليجد نفسه فقد هيئته الإنسانية.